رضي الدين الأستراباذي
490
شرح شافية ابن الحاجب
وأنشد الشارح - وهو الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من البسيط ] 239 - مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا على أن " ضننوا " شاذ للضرورة ، والقياس ضنوا بالادغام ، وأنشده سيبويه في موضعين من كتابه : الأول في باب ما يحتمل الشعر من أول كتابه ، والثاني في باب اختلاف العرب في تحريك الاخر من أواخر كتابه ، قال فيه : " واعلم أن الشعراء إذا اضطروا إلى ما يجتمع أهل الحجاز وغيرهم على إدغامه أجروه على الأصل ، قال قعنب ابن أم صاحب : * مهلا أعاذل . . . البيت " وقال آخر : * يشكو الوجا من أظلل واظلل * " انتهى . قال ابن خلف : مهلا منصوب بإضمار فعل ، كأنه قال أمهلي يا عاذلتي ولا تبادري باللوم ، ومهلا : في موضع إمهالا ، وعاذل : منادى مرخم عاذلة ، أراد يا عاذلة قد جربت من خلقي أنى أجود على من بخل على وأعطى من لا ألتمس منه المكافأة ، وإن ضنوا شرط محذوف الجواب ، كأنه قال : وإن ضنوا لم أضن ، وصف أنه جواد لا يصرفه العذل عن الجود . وقعنب بفتح القاف وسكون العين المهملة وفتح النون ، ومعناه في اللغة الشديد الصلب من كل شئ ، وهو غطفاني . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الأربعون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ]